السيد محمد علي العلوي الگرگاني

15

لئالي الأصول

تقريرات السيّد الخميني مجملًا موقوف على بيان المحذور الذي يترتّب على إثبات الموضوع في العلوم ، فإذا أجبنا عنه يصل الدور إلى أنّ الالتزام بوجود الموضوع هل يستلزم محذوراً أم لا . والمذكور في وجه اللّزوم هو امتناع صدور الواحد عن الكثير . توضيحه : إنّ كلّ علم يتضمّن قضايا ومسائل متعدّدة ، ناشئة عن محمولات المسائل المترتّبة على موضوعاتها ، وعليه كيف يمكن تأثير هذه الأمور الكثيرة في أمرٍ واحد فاقد لجامع فردي شامل لجميع ذلك ، والأمر الواحد المذكور هو حصول الغرض المترتّب عليها ، حيث اشتهر القول بأنّ الغرض من علم الأصول هو كسب القدرة على الاستنباط ، وأنّ الغرض من علم النحو هو صون اللّسان عن الخطأ في المقال ، وفي المنطق صون الفكر عن الخطأ ونظائرها . ومن المعلوم الثابت عند جميع الفلاسفة وأهل المنطق أنّ الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد ، وبالتالي لابدّ من بيان موضوع للعلم حتّى تكون محمولات المسائل المترتّبة على موضوعاتها من العوارض المترتّبة على معروضها ، أو من باب انطباق الطبيعي على أفراده وحصصه ، فيكون موضوع العلم بمنزلة الكلّي ، وموضوعات المسائل هي أفراده ومحمولاتها عن عوارضها ، فحينئذٍ يكون متعلّق الغرض - الذي هو أمر واحد متحقّقاً من أمر متفرّد وواحد وهو موضوع العلم ، وبذلك يتحقّق صحّة القاعدة الثابتة من أنّه لا يصدر عن الواحد إلّاالواحد ، أو لا يصدر الواحد إلّاعن الواحد . بيان ذلك : إنّ عمدة ما استدلّوا به لإثبات وحدة موضوع العلم هي الاستدلال بوحدة الغرض المترتّبة على قاعدة الواحد ، باعتبار أنّ القاعدة تجري